مشاركة مميزة

اخبار : الصوره تتضح ويبدو ان سوريه مقسمه الى ثلاثة اقسام هكذا عنونت صحيفة الحياة السعوديه نقلا عن صحيفة سفابودنايا الروسيه والتفاصيل مع المصادر من هنا:





يبدو أن سورية اليوم في حال أسوأ مما كانت عليه إلى وقت قريب. فهي اليوم مقسمة إلى ثلاثة أجزاء على الأقل. والقسم الأول منها، وهو الأكبر، يسيطر عليه بشار الأسد، والثاني في قبضة الأكراد، والثالث تسيطر عليه تركيا بمساعدة حلفاء سوريين من أمثال الجيش السوري الحر. وفي مثل هذه الظروف، مستقبل الدولة السورية غير واعد. والمشكلة العسيرة هي إصرار الأسد على البقاء. وهو إذا اعترف بانهيار البلاد، انتفت صفته رئيساً لسورية، في وقت لم تعد هذه الدولة موجودة، وحل محلها كيان أصغر وأفقر بعشرة أضعاف مما كانت عليه سورية قبل الحرب (فالنفط ذهب إلى الأكراد).

 وإذا بقي الأسد على موقفه المتمسك بمواصلة الحرب، غامر بتحول بلاده إلى أفغانستان ثانية. فالأكراد على رغم أنهم كانوا، إلى وقت قريب، راغبين في التفاوض مع دمشق، يرفضون التنازل طوعاً عن السلطة. ويرجح أنهم (الأكراد) سيسمحون للروس والنظام السوري بدخول مناطقهم لإعادة إعمار البنى التحتية سلطات ثانوية، ولكنهم لن يسلموا مقاليد مناطقهم. وطردهم بالقوة متعذر. فالولايات المتحدة تقف وراءهم، شأن الأكراد العراقيين- وهؤلاء تحولوا في الأعوام الأخيرة قوة هائلة في المنطقة. ومع الأتراك


الوضع أسوأ. فأنقرة ترسل قواتها النظامية إلى سورية. والجيش السوري، إذا لم يطور، عاجز بقدراته الحالية عن منافسة الجيش التركي، ولو نظرياً، وهو كان على الحال هذه من العجز حتى قبل الحرب الأهلية. والحرب في الظروف الحالية تهدد بإلحاق الهزيمة بالأسد. واليوم مصدر قوته اليتيمة هو الدعم الروسي العسكري والديبلوماسي. ولكن موسكو لن تواصل الحرب إلى ما لا نهاية، على خلاف تركيا. فالأخيرة لا يسعها البقاء في سورية عشرات السنوات، ولكنها غير قادرة على الانسحاب. فالحوادث هناك تخلف أثراً سلبياً فيها. واليوم، السؤال السرمدي هو ما العمل؟


وبحسب وسائل الإعلام التركية، بشار الأسد يستسيغ قتال أنقرة، ولكنه لم يعقد العزم على القتال هذا. وإلى وقت قريب، دار كلام الرئيس السوري على الحاجة إلى 400 بليون دولار لإعادة إعمار بلاده. ولكن هذا المبلغ متواضع، ولا يكفي جمهورية حل الدمار بأكثر من نصف مبانيها، سواء كان الدمار كلياً أو جزئياً. والأسد عاجز عن توفير مثل هذا المبلغ المتواضع. وهو تلقى، أخيراً، عرضاً مغرياً: الأتراك عرضوا ترميم ما كان أكبر مدينة سورية قبل الحرب، حلب. فقبل الحرب، كانت حلب تستقبل حوالى 11 في المئة من سكان الجمهورية العربية السورية، واليوم، يقتصر عدد سكانها على نصف مليون أو أكثر بقليل. فسكانها الأصليون غادروا نتيجة الحرب،


وتوجه معظم اللاجئين إلى تركيا. لذا، الأتراك مهتمون بإعمار المدينة من جديد لتستقبل ملايين السوريين، وتصبح ظروف العيش فيها مقبولة. وهم مستعدون لتمويل إعادة الإعمار، وإرسال مقاولين لإنجازه. وليس العرض التركي من قبيل الإحسان. فأنقرة مستعدة لتولي زمام حلب كلها، شرط انسحاب قوات الأسد وتسليم مقاليدها إليها. وبحسب وسائل الإعلام التركية، الأسد لا يشارك في المفاوضات حول مصير حلب، في وقت أن موسكو تجري هذه المفاوضات. ويبدو أن الروس والأتراك أوشكوا على الاتفاق.


* عن «سفابودنايا بارسا » الروسية، 21/7/2018، إعداد منال نحاس
سوريه مقسمه الى ثلاثة اقسام والصوره بدأت تتضح هكذا عنونت صحيفة الحياه السعوديه نقلا عن صحيفة سفاربودنايا بارسا الروسيه .الى التفاصيل:

تعليقات