الاثنين، 5 يونيو 2017
بسم الله الرحمن الرحيم

قصة الصحابي الحادي عشر : بلال بن رباح ( القسم الثاني )
بعد أن أذن بلال بن رباح في المسجد توجه الصحابة جميعهم إلى المسجد بعد أن عرفوا أنه الأذان الذي أنزله الله تعالى على رسوله ﷺ
استيقظ النبي ﷺ يوما فجاء إلى بلال وقال له : يا بلال ماذا تصنع ؟ دخلت الجنة فسمعت خشخشة نعليك ، لقد سبقتنا يا بلال إلى الجنة فماذا تصنع ؟ وأي عمل أدخلك الجنة ؟ فقال بلال : يا رسول الله أرجى عمل عندي أنني ما أحدثت حدثا إلا وتوضأت وتطهرت ، وما توضأت في ساعة من ليل أو نهار إلا وصليت ركعتين ، يا الله كل وقته وهو على وضوء وكلما انتقض وضوءه توضأ من جديد فوقته كله طهارة وصلاة ،
بلال رضي الله عنه قتل أمية بن خلف ذلك الكافر الذي عذبه عذابا شديدا وتكلمنا عنه في القسم الأول من القصة ، في غزوة بدر لما مسك الصحابة أمية أسيرا عندهم رآه بلال ، وكان بلال بطلا وشجاعا ورآه أسيرا في غزوة بدر وقال : لا نجوت إن نجا ، فصده بعض الصحابة فقال لهم : إما أموت أنا أو يموت هو ، فرآه أمية بن خلف فأمسكه وقتله ، فقال أمية في نفسه : بلال يأتي إلي ذلك العبد الذي كنت أزهد في بيعه وأضربه وأعذبه وهو يقول ( أحد أحد )
هل علمت الآن يا أمية ما معنى كلام بلال ( أحد أحد ) ؟؟
وعندما رجع النبي ﷺ إلى مكة وفتحها في السنة الثامنة للهجرة وصناديد الكفر مازالوا على كفرهم وهم مجتمعون حول الكعبة ، قال النبي ﷺ لبلال : يا بلال قم فأذن ، قام بلال وأذن ( الله أكبر الله أكبر ... الخ ) حتى إن بعض كفار قريش امتلؤوا حقدا وغيظا ، وقالوا : هذا الذي كنا نعذبه ونضربه وهذا الذي كنا نبيعه ونشتريه ، الآن يرقى على الكعبة ويؤذن
بلال بن رباح كان يحب النبي ﷺ حبا جما ويوم وفاة النبي ﷺ في صباح يوم الاثنين 12 ربيع الأول ، وكان الصحابة كلهم في حزن ودخل وقت صلاة الظهر والصحابة كلهم مجتمعين ، فقالوا : قم يا بلال فأذن ، قام وأذن لصلاة الظهر حتى وصل إلى ( أشهد أن محمدا رسول الله ) اختنق وصار يبكي بشدة والصحابة كلهم يبكون معه ، هذا بلال الذي كان دائما يأتي إلى النبي ﷺ وهو يقوم الليل وتتفطر قدماه ويقول : يا رسول الله تفعل هذا وقد غفر الله لك ؟ فيقول له النبي ﷺ : يا بلال أفلا أكون عبدا شكورا ؟ تعلق قلبه بنبيه ﷺ
حان رحيله ولما بدأ يحتضر بكت زوجته وقالت : وابلالاه واحزناه ، فقال لها وهو يموت : لا ، وافرحاه واطرباه ، فقالت : لماذا ؟ قال لها : غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبه غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبه ،
هل رأيتم رجلا يفرح بموته كما يفرح الناس بحياتهم ؟
إنه بلال بن رباح مؤذن رسول الله ﷺ

في الحلقة القادمة إن شاء الله سنتكلم عن عم النبي ﷺ أسد الله ورسوله ﷺ حمزة بن عبدالمطلب
إذا أتممت القراءة اكتب ( الله أكبر ) لنستمر
مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ المرصد السوري في المانيا 2018 ©